التقرير الإخباري عن اليوم

martes, 19 de octubre de 2010

مأسدة المجاهدين || وما جُهد حماس ضد المجاهدين السلفيين إلا في سراب



الحمد لله الذي تكفل بنصر دينه ، وإعلاء كلمته ، ولو كره الكافرون ؛ أما بعد:

يقول الله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ} ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء).

إن ما يفعله إخوانكم السلفيون الجهاديون في غزة من تنفيذٍ للأوامر الربانية من جهادٍ ضد أعداء الله اليهود ومن نشرٍ للمنهج القويم منهج النبي الأمي الأمين محمد صلى الله عليه وسلم وغيره قد أقض مضاجع الكافرين ، وهدد مصالح المنتفعين ، الذين يستخدمون الدين ويتظاهرون بأنهم يخدمونه ، فعمدوا إلى حربٍ شعواء توافقت مع كل أعداء الله في الأرض ، فتارةً يُعملون فينا القتل ، وتارةً يُعملون فينا التشريد ، وتارةً يُعملون فينا الأسر ، وما جُرمنا إلا أننا نؤدي هذه الفريضة التي غيبتها حماس ومنعت الفصائل الفلسطينية من القيام بها -سواء باسم الجهاد أو باسم المقاومة- بالترغيب وبالترهيب ، هدفهم في ذلك القضاء الكامل على الجهاد والمجاهدين ، وإخلاء الساحةِ لهم ،{يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}.

ولكن لتخسأ حماس وأذنابها فقد أكد رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم بأن الجهاد ماضٍ إلى قيام الساعة ، ولذلك فإن القضاء عليه مستحيل ، وليس لهم أو لغيرهم على ذلك من سبيل ؛ وإن ما تقوم به هذه الحكومة المرتدة ما هو إلا دليلٌ على تخبطهم حيث أنه ظهر عجزهم في القدرة على إبادة المجاهدين أو إخضاعهم لهم ووقف الجهاد بكل أشكاله ، وبذلك تأكد الناس من ضعفهم وعدم سيطرتهم على الموقف وما أمرهم إلا في تباب بإذن الله تعالى.

ونبين للأمة بأن هذه الطريقة السافرة التي تقوم بها حماس لا تزيدنا إلا ثباتاً على الحق ، واستماتةً في مواصة الجهاد ولزوم المنهج البين ، الذي لزمناه رغبةً منا فيما عند الله معتقدين صحته وموافقته لهدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، كما لا تزيدنا إلا معرفةً بحقيقة السجن وأثره في فتنة الناس وصدهم عن الهدى مما يؤكد صحة قناعتنا بحرمة تسليم النفس للحكومة المرتدة والدخول تحت ذمتها ، وثمرة الثبات حتى الممات ، فمهما عملوا فينا فلن يثنونا عن جهادنا ، وستبقى راية الجهاد مرفوعةً رغم قلة الإمكانات أو ضعفها فإن الله قد أمر بالإعداد قدر الإستطاعة وهذه هي استطاعتنا ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ، وبحمد الله فإن أحوال المجاهدين تتجه من حسن إلى أحسن بشكلٍ مستمر سواء على الصعيد العسكري أو المدني .

ونحن بعد ذلك كله نعاهد الله ونشهد المؤمنين أننا على العهد حتى نلقى الله غير مبدلين ولا مغيرين مهما طالت الطريق وعز الرفيق لا يضرنا من خذلنا أو خالفنا حتى يأتي الله بالفتح أو يختم لنا بالشهادة في سبيله ، نسأل الله أن يمدنا بعونه وتثبيته {ربَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ }.

كما ونهيب بإخواننا المسلمين عموماً وبأبناء حماس خصوصاً بأن يتبرؤوا من هؤلاء الطواغيت ولا يكونوا من جندهم وعساكرهم وأن ينضموا لإخوانهم السلفيين المجاهدين ؛ ينفروا في سبيل الله ويقاتلوا أعداء الله.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، ولا عدوان إلا على الظالمين.



مأسدة المجاهدين في فلسطين
السبت 8 ذو القعدة 1431هـ
الموافق 16 أكتوبر 2010 م

No hay comentarios:

Publicar un comentario